الفيض الكاشاني
807
علم اليقين في أصول الدين
قيل « 1 » : « إنّ رجلا من المنافقين قال لمولانا الرضا عليه السّلام : « إنّ من شيعتكم من يشرب الخمر على الطريق لا يرعون عنه « 2 » » ؛ واعترضه آخر فقال : « إنّ من شيعتكم من يشرب النبيذ - يعني الخمر - » - قال : - فعرق وجهه الشريف حياء ، ثمّ قال : « اللّه أكرم أن يجمع بين رسيس « 3 » الخمر وحبّنا أهل البيت في قلب المؤمن » - ثمّ صبر هنيئة وقال : - « وإن فعله المنكوب منهم ، فإنّه يجد ربّا رؤوفا ، ونبيّا عطوفا ، وإماما على الحوض عروفا ، وسادة له بالشفاعة وقوفا » « 4 » . * * *
--> ( 1 ) - مشارق أنوار اليقين : 182 . عنه البحار : 27 / 314 ، ح 12 . وجاء ما يقرب منه عن الصادق عليه السّلام في التمحيص : باب تعجيل التمحيص عن المؤمن ، 39 ، ح 40 . عنه البحار : 47 / 381 ، ح 102 و 79 / 153 ، ح 66 . و 68 / 144 ، ح 92 . ( 2 ) - جملة « إن من شيعتكم . . . واعترضه آخر » تكرر في النسخة . ( 3 ) - الرسيس : الثابت الذي لزم مكانه . ( 4 ) - هنا جاء في النسخة المطبوعة القديمة نحو أربع صفحات ( 137 - 140 ) في ستة فصول نقلها المؤلف عن كتاب مشارق أنوار اليقين - نصا أو اقتباسا - ويظهر من صورة نسخة المؤلف التي عندنا أنّه - قدّس سرّه - كتبها أولا ثم أعرض عنها استدراكا وأسقط الأوراق المكتوب عليها من النسخة ؛ ولما كان جلّ المطالب موجودة في كتاب المشارق أعرضنا عن ذكرها هنا مراعاة لعدم التطويل .